الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

مقالات

الرئيسية

 

 كفر قرع وعرابة يوم الأرض قلاع تستضيف بحفاوة بيني بيغن وعوزي لانداو

  بقلم : بشارة يعقوب

لا أدري أيستشيط المرء فرحاً أم اشمئزازاً لدى سماعنا عبر الأعلام المرئي والمقروء لزيارة هذه الشخصيات لقرانا ومدننا.
ليس غريب على أحد أن هؤلاء هم دخلاء وضيوف غير مرغوب بهمnbsp; بين أبناء شعبنا فهم من أشهروا سيوفهم ضد مصالح الأقلية العربية في هذه الديار، فكانوا من ركائز التمييز والاستعلاء، صمّموا وتنكروا لحقوقنا داعمين لكل المكائد والمصائب التي حلّت في قرانا عبر سنوات طوال.
ماضيهم لم يكن مشرفاً، ومن الصعب، لا بل من المستحيل، تعليق آمال جديدة من خلال هذه الزيارات لمثل هؤلاء الداعين للترحيل والشرذمة في صفوف أبنائنا. فهم مهرة في سبك المكائد للإيقاع بممثلينا رؤساء المجالس والبلديات العربية.
ربما قال قائل وما الضّير في لقاء وزراء ممثلين في حكومة مركزية منتخبة فعسى أن يرجع بالفائدة على مدننا وقرانا. فلهم أقول ليس على مثل هؤلاء نعقد الآمال.
هم لم يكونوا في الماضي ولن يكونوا مستقبلاً غيورين على مصالحنا وتطلعاتنا القومية والمعيشية. فحكومات إسرائيل ووزراؤها لم يرسموا خطة إشفاء واحدة لإنعاش وسطنا العربي منذ قيام الدولة.
فما زالت قرانا محرومة من ميزانيات التطوير والدعم الحكومي، فأصبحنا نتخبط في التقهقر.nbsp; والبتر المؤسساتي والثقافي من نصيب طلابنا المحرومين من أدنى مستويات التطور. فيلجأ البعض منهم إلى الإنحراف وربما الضياع.
مجدداً وفي رأيي أن هذه الزيارات ما هي إلا ّ مضيعة للوقت وأصحابها مبتلون بنفوس مريضة بداء الحقد وكراهية كل من يقف لهم بالمرصاد والتّصدي. فهم مبتكرون تدعمهم المحسوبيات ويتّصفون بزعامة جوفاء زائفة
ولرؤساء مجالسنا أقول أنه آن الأوان لتبنّي آليات توصلنا إلى مبتغانا وأن نكفّ عن محاولات التبرير التي تتّسم بالابتذال أو التملّق لمثل هؤلاء. فيجب الاستحواذ على مواقف واضحة وصريحة في أي برنامج يقومون به لزيارة قرانا. فيكفي هذه القرى ما تتقوقع به من مكاره بيئية ومزابل إشعاعية قاتلة للأوكسجين تعبق بها رئات وصدور أبنائها. كل ذلك على مسمع ومرأى من السلطة ومبعوثيها.
عبارة جميلة استـَسَغتها لأحد الوزراء في حزب العمل إذ قال:
كفانا التعامل مع عرب هذه البلاد من خلال الحمص والطحينة. فلنبقَ متيقظين لهذه الدسائس نعمل على نزع حقوقنا دون الابتذال والاستجداء، فنحن شعب يستحق الحياة الكريمة مرفوع الهامة والقامة.
إذ أن ابن آوى (الواوي) لا يعطيك نعجة إلاّ ليأخذ منك الشاة والجملا ... فمزيد من الحيطةnbsp; والحذر لنتخطى هذه المطبات الورديّة الشكل فاقدة المضمون. وإلى لقاء.

 
 16/07/2010

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة