الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

كلمة الحقيقة

الرئيسية

 

 اللعب فوق برميل بارود

لا شك أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة في القدس المحتلة لا تندرج ضمن ردة فعل عشوائية، إنما هي تحركات مقصودة، تندرج ضمن استراتيجية مدروسة، تهدف إلى محاولة تفجير الأوضاع في المنطقة للتهرب من استحقاقات السلام العادل المؤسس على القرارات الدولية ذات الصلة.

والأمر كذلك، لا مكان للتعجب من توقيت إعلان وزير الداخلية الإسرائيلي، عن خطة الحكومة بناء ألف وستمائة وحدة سكنية استيطانية في قلب القدس العربية المحتلة، بالتزامن مع وصول نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة ضمن مسعى دولي لتحريك عملية التسوية. ولا مكان للتعجب أيضاً من إعلان مجموعات استيطانية يهودية متطرفة عزمها على وضع حجر الأساس لهيكل، مزعوم أو غير مزعوم، في باحات المسجد الأقصى.

إسرائيل تعلم أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي أمام تدنيس مقدساته وأمام الهجمة الاستيطانية المتواصلة، وهي تبغي إشعال فتيل مواجهة عنيفة جديدة لقلب المعادلة والعودة إلى الاسطوانة المشروخة القائلة بأنه لا يوجد شريك فلسطيني لعملية السلام.

تطورات الأحداث في العقدين الأخيرين تثبت أن الشريك الناقص لعملية السلام هو الشريك الإسرائيلي، فحكومات إسرائيل المتعاقبة لا تريد السلام، الذي يعني إنهاء احتلالها وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية المحتلة، إنما هي تعمل ضمن استراتيجية عليا تبغي الحفاظ على احتلال الأرض الفلسطينية وتوسيع المستوطنات فيها وسرقة مياهها، وما مشاركتها في المفاوضات إلا مراوغة تأمل إسرائيل في مطها أكثر وقت ممكن دون الخوض في التنازلات المتحتمة عليها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

إلا أن إسرائيل لا تعي أن استهداف القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها هو بمثابة اللعب بالنار، قد تسيطر على توقيت إشعالها ولكنها لن تستطيع إطفاؤها متى شاءت أو توقع نتائجها.

لن تستطيع إسرائيل الاستمرار في سياستها المتنكرة لاستحقاقات السلام العادل، فالشعب العربي الفلسطيني رفض ويرفض وسيرفض الاستسلام أو التنازل عن ثوابته الوطنية.

لا حل عسكرياً لهذا الصراع ولا مفر أمام حكومات إسرائيل مهما راوغت وماطلت من إنهاء احتلالها وإرجاع الحق لأصحابه ... طال الزمان أم قصر.

 

الحقيقة

 
 

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة