الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

كلمة الحقيقة

الرئيسية

 

 دروس يوم الأرض

تحيي جماهيرنا العربية، ومعها كل قوى السلام والديمقراطية، وشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، الذكرى الرابعة والثلاثين ليوم الأرض الخالد.

في الثلاثين من آذار 1976 قررت جماهيرنا العربية، عبر قيادتها الوطنية، أنه لا بد من مواجهة مخططات السلطة بنهب الأرض العربية واقتلاعنا منها، فأعلن الإضراب العام وخرجت الجماهير في مظاهرات احتجاجية على نية الحكومة آنئذ بمصادرة آلاف الدونمات في سخنين وعرابة ودير حنا، ضمن خطة ما يسمى بـتهويد الجليل، وسقط خلال هذا اليوم، برصاص الإرهاب السلطوي، ستة شهداء وجرح العشرات واعتقل المئات.

ونجح الإضراب بتحقيق أهدافه العينية وألغيت خطة المصادرة في البطوف، وخفت بعده وتيرة سياسة نهب الأرض العربية. إلا أن جماهيرنا العربية قد حققت في هذا اليوم منجزات معنوية كبرى تتعدى إفشال المصادرة في البطوف، فهذه الجماهير، التي تركت بعد النكبة كالأيتام على موائد اللئام، كسرت في يوم الأرض نفسية النكبة وكسرت حاجز الخوف وانتقلت إلى نفسية المواجهة والتصدي.

وشكل هذا اليوم علامة فارقة في مسيرة الجماهير العربية وعلاقتها مع السلطة الحاكمة، فبعد أن كان هاجس جماهيرنا بعد النكبة هو البقاء في وطننا، انتقلت هذه الجماهير، خلال وبعد يوم الأرض، إلى نفسية المواجهة والمطالبة بحقها في العيش الحر الكريم المتساوي في وطن الآباء والأجداد.

وسطرت الجماهير في يوم الأرض الخالد دروساً مهمة في الوحدة الكفاحية والنضال الدؤوب والمسؤول، وأهم هذه الدروس أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى وأن السياسة هي سياسة الصمود والتصدي لا سياسة الاذدناب للأحزاب الصهيونية والاستجداء والزحف على البطون.

ويأتي إحياؤنا ليوم الأرض في هذه الأيام في ظل هجمة غير مسبوقة على جماهيرنا العربية وعلى قياداتنا وعلى مجرد شرعية وجودنا في وطننا، وهي هجمة بدأت وتتصاعد منذ أكتوبر 2000 وتحتد في ظل حكومة نتنياهو-براك ليبرمان اليمينية المتطرفة.

إلا أن جماهيرنا، جماهير يوم الأرض، التي تعلمت دروس التاريخ على جلدها، لن تتمكن قوة في العالم من اقتلاعها من أرضها، فهي لم تعد لقمة سائغة يمكن إرهابها أو اقتلاعها، وهي مصرة على النضال من أجل حقها في العيش الحر الكريم ومن أجل المساواة التامة، القومية واليومية، في وطن الآباء والأجداد.

 

الحقيقة

 
 

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة