الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

كلمة الحقيقة

الرئيسية

 

 القادم أعظم والاستعداد واجب

بعد تعتيم لم يصمد طويلًا، سُمح مطلع هذا الأسبوع النشر عن قضية اعتقال ناشطين سياسيين عربيين، هما أمير مخول من حيفا ود. عمر سعيد من كفركنا، وذلك بتهم التجسس لصالح حزب الله والالتقاء بعميل أجنبي.

وعلى الرغم من أن تفاصيل هذه القضية لم تنشر بعد، نحن على يقين من أن هذه التهم المنسوبة لمخول وسعيد ما هي إلا حلقة في سلسلة ترهيب الجماهير العربية وقياداتها والنشطاء السياسيين، ويقيننا هذا مبني على حقيقة أنه ليس لدى سعيد ومخول، الذي يتلخص نشاطهما بالعمل السياسي والأهلي، معلومات خطيرة لينقلاها إلى حزب الله، ومبني أيضًا على تجارب الماضي التي أثبتت المرة تلو الأخرى أن جبال هذه القضايا تمخضت عن فئران صغيرة.

وخير مثال على ذلك هي قضية محاكمة الشيخ رائد صلاح قبل سنين، حيث وجهت له في البداية تهمًا خطيرة تتعلق بالمس بـأمن الدولة ومساعدة تنظيمات إرهابية وما إلى ذلك، وبعد محاكمة طويلة، أسقطت غالبية التهم ضد الشيخ صلاح ولم يتبقَّ في لائحة الاتهام سوى مخالفات مالية تافهة إذا ما قورنت بما نسب للشيخ في بداية المحاكمة.

السلطة تهدف من وراء هذه الاعتقالات، ومن وراء السلسلة الطويلة من الملاحقات السياسية لقادة الجماهير العربية، والتي تأخذ أحيانًا الشكل القانوني، إلى ترهيب هذه الجماهير وتجريم العمل السياسي والجماهيري لإضعاف هذه الجماهير وتسهيل السيطرة عليها، ولا غرابة في ذلك إذا علمنا أن المسمى وزيرًا للـأمن الداخلي ينتمي إلى حزب يسرائيل بيتينو اليميني العنصري الذي بنى كل حملته الانتخابية على نزع الشرعية عن مجرد وجود الجماهير العربية في وطنها تحت شعار لا مواطنة بدون ولاء.

لن ترهبنا هذه الاعتقالات ولن ترهبنا الملاحقة السياسية، هذا بديهي وواضح ولا شك فيه، إلا أنه ليس كافيًا، وعلى جماهيرنا العربية الاستعداد لمواجهتها بحملة مضادة تهدف إلى نزع الشرعية عن العنصرية والعنصريين ولاختراق الحصار الذي بدأ يطبق علينا.

ومن المهم أن نخاطب في هذا المسعى الأغلبية اليهودية وإفهامها أنه آن الأوان أن تكبح جماح انزلاقها نحو الفاشية والعنصرية من منطلق مصلحتها هي، لأن بذرة الفاشية إذا تركت تنمو لن تتوقف عند العرب وستأتي في النهاية على الأخضر واليابس وبما في ذلك اليهود أنفسهم، ودروس ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي خير مثال على ذلك.

 

الحقيقة

 

 

 

 
 

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة