الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

كلمة الحقيقة

الرئيسية

 

 23 يوليو دائمًا وأبدًا

تحل اليوم الذكرى الثامنة والخمسون لثورة 23 يوليو المجيدة، التي قادها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عام 1952، وأطاحت بالنظام الملكي الفاسد في مصر.
ولقد حققت هذه الثورة تغييرات عميقة وجذرية في بنية المجتمع المصري حيث عملت على إشاعة العدالة الاجتماعية بين المواطنين وتوزيع الأرض على الفلاحين وتأميم المرافق الحياتية والثروات الوطنية لمصلحة المواطنين وبناء السد العالي والعديد من المشاريع العملاقة والتأسيس لحياة ديمقراطية سليمة وحقيقية.
ولقد أعلنت هذه الثورة منذ انطلاقها انحيازها لقضايا العرب واعتبار قضية فلسطين قضية العرب الأولى، وخاضت معارك مريرة مع الاستعمار الأجنبي ممثلًا ببريطانيا وفرنسا وبعدها بأمريكا، وسعت إلى تحقيق وحدة العرب السياسية طلبًا للقوة والحياة، وكضرورة لمواجهة مخططات الهيمنة والسيطرة واسترجاع الحقوق السليبة.
وتحول قائد هذه الثورة، الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، إلى محط آمال أبناء الأمة العربية من المحيط على الخليج، وقبلة للثائرين والتواقين للحرية والعدالة الاجتماعية في كل أرجاء المعمورة. وكان من الطبيعي، والحال هذه، أن تشن القوى الاستعمارية، مستعينة بعكاكيزها من الرجعية العربية، هجومها على الرئيس ناصر، في حياته، وعلى الناصرية بعد وفاته، ولكن كل هذه الحملات، على الرغم من ضراوتها، لم تستطع، ولن تستطيع، استئصال قيم ثورة 23 يوليو من أفئدة أبناء وبنات الأمة العربية المخلصين.
ونحن اليوم بالذات، إزاء الأوضاع المأساوية التي تمر بها الأمة العربية، من تخلف وجهل وضعف واحتلال لبعض أقطارها، في أمس الحاجة إلى استلهام أماني هذه الثورة المجيدة في التحرر من سيطرة الأجنبي والبناء والعدالة الاجتماعية، وفي الرقي والتقدم والتصنيع والتمدن والفن وحرية المرأة والكرامة القومية والوطنية.
ولذلك فإننا عندما نصر على إحياء ذكرى هذه الثورة المجيدة، لا نفعل ذلك من باب الحنين إلى الماضي وأمجاده الكبيرة، بل لنقول أن هناك طريقا،ً مثلته هذه الثورة وزعيمها ومبادؤها، من شأنه ضمان الحياة الحرة الكريمة بعيداً عن سيطرة الأجنبي وعن أغلال الأصولية المقيتة، طريقاً يعيد للعرب هويتهم ويقيهم من الانسياق وراء مشروع أمريكي مسموم أو فارسي مزعوم.

 
 

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة