الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

كلمة الحقيقة

الرئيسية

 
                                                                                

 كل عام وأنتن بخير

صادف يوم أمس الخميس، الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، وبهذه المناسبة نقدِّم إلى كل نساء شعبنا، وإلى النساء عامة، أجمل التهاني والعهد بمواصلة درب النضال سويًا حتى رفع كل أشكال الظلم والتمييز والاستغلال ضد النساء في كافة مجالات الحياة وفي كل مكان.

ويوم المرأة ليس يوماً احتفاليًا لتبادل التهاني والورود فقط، بل هو يوم يحييه كافة مناصري قضية المرأة ومساواتها – من الرجال والنساء – حول العالم، للتذكير بنضال المرأة عبر العصور لإحقاق حقوقها المشروعة ورفع نير الظلم والاستغلال عنها، وللتأكيد على مواصلة الدرب الطويل حتى إحقاق حقوق المرأة كاملة دون نقصان.

ولا شك أن المرأة قد قطعت شوطًا كبيرًا جدًا في مشوار تحصيل حقوقها المشروعة ورفع الظلم عنها، ولكن ما زال أمامها مشروع نضال طويل حتى استكمال الطريق. وهذا المشروع هو ليس مشروعًا ضد الرجل أو في مقابل الرجل وعلى حسابه بل هو مشروع تقدُّمي للمجتمع كافة، للرجال والنساء على حد سواء، وسيستفيد منه المجتمع برجاله ونسائه إذ أن تحويل المجتمع إلى مجتمع طبيعي معافى خالٍ من الظلم والاضطهاد والتمييز هو مصلحة المجتمع بأسره رجالاً ونساءً.

وفي الآونة الأخيرة تتعرَّض قضية مساواة المرأة في عالمنا العربي لانتكاسة ليست بالهيِّنة، نتيجةً لتصاعد النَّفَس الأصولي المتطرِّف، وانكماش دور الحركات السياسية التقدّمية، وحتى نسائم ما يسمى بالربيع العربي لم تحمل أية بشرى على هذا الصعيد بل تشير المؤشرات أن وضع المرأة سيزداد سوءًا في عالمنا العربي وخير مثال على ذلك هو القرار الأول لمجلس ثوار الناتو في ليبيا الذي قضى بإعادة العمل بتعدد الزوجات الذي حظره القذافي عام 1969.

ولذلك فإننا اليوم بالذات مطالبون بصوت أعلى وأوضح في هذه القضية. ومجتمعنا اليوم مطالب بموقف حازم إزاء ارتفاع وتيرة العنف ضد المرأة ومسلسل قتل النساء الآخذ بالازدياد بين ظهرانينا.

وفي هذه المناسبة أيضًا نخص بالتحيّة المرأة الفلسطينية الصابرة الماجدة في الضفة الغربية وفي غزة وشقيقتيها العراقية الأبية واللبنانية المقاومة الصامدة التي تتحمل أعباء مقاومة المحتل وتحقيق الأماني الوطنية والقومية جنبًا إلى جنب وكتفًا إلى كتف مع الرجل.

ألف تحية وألف وردة جورية للنساء في يومهن، ومعًا ويدًا بيد نحو بناء مجتمع أفضل خالٍ من كافة أشكال الظلم والتمييز والاستغلال.

 

"الحقيقة"

 

 
 

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق
 

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة