الحقيقة الأسبوعية



اسمع راديو


 

أدب

الرئيسية

 

 لا أحد هنا..

  بقلم : دنيا كمال مجذوب

يدخل إلى القاعة, يجلس بهدوء..
يترقَّب الحاضرين بخطفةٍ سريعة..
ينظر إلى المحاضر.. يتنبّه إلى الباب الذي يفتح ويغلق وراءه.. يعيد نظره إلى المحاضر.
جالسٌ.
كأنه تمثال صامت.. لا يتحرّك..
كان معتدلا في جلسته بشكل بارز.. ربما لو كان بإمكان أذنيه أن تظهرا تركيز سمعه لتحركتا!
يعود الباب ويفتح.. بتردد يزيح بصره لتعيين الطالب الداخل..
أرى خيبة الأمل التي تسنح على ملامحه, كطفل يائس يضمُّ كفّيه ويحيط بهما وجنتيه أو يعانق بهما عنقه..
لا يهدأ.. ولا تسكن له حركة.
لا يزال الباب يفتح ويغلق وأرى رأسه يطرق معه.
يبعث بسهم نظراته متفحّصًا كل وجه يدخل ثم ينزل ببصره إلى المنصّة..
التفت, نظر إليها.. دخلت القاعة
لم تنتبه لوجوده, جلست في آخر القاعة بعيدًا عنه..
أسقط نظره على قنينة ماء أمامه.. تناول منها رشفة سريعة قد تهبّ لإنقاذ حرائقه..
تنحنح, ركّز جلسته من جديد.. حاول استجماع ما تبقّى من أعصابه للتركيز في كلام المحاضر..
عبثًا.. ظننته قد سكن..
أدار وجهه إلى الخلف.. واستمرّت نظرات النداء تستجدي إشارة.. دون جواب أو لقاء!
نضجت مشاعر العصبية جيّدًا في صدره.. حتى أن إبهامه وقع صريعًا بين أسنانه.. وأُعِدَّت أظافره لوجبة الإفطار ذلك الصباح..

 
 09/07/2010

أضف تعليقا

  أرسل إلى صديق

التعليقات   

  1) سقراط :    الغربه-   14:09:46   19/08/2010

 اذ كان هو ينظر اليها ومشاعر العصبيه نضجت بصدره لما انتِ كنت تراقبيه... فسيحدث نفس الشيء اليك، معادله بمجهول واحد. هو ينظر اليها ولا تعبره. وانت تنظرين اليه ولا يعبرك. وبالنهاية تكتبين خاطره وهي بالفعل ان لا احد هنا لان ليس ايا منكم يتكلم مع الاخر.

  2) Y.Alaa :    مبدعه-   14:26:47   09/07/2010

 اكبر كاتبة في الشرق الاوسط كلوووو حلوو كتيير ممتااااز عقبال عندي والى الامام ..:)

عن الحقيقة | للإعلان | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للحقيقة