يا راحلاً خلف العلا دنياك إيّاك تخضع للأسى إيّاكَ
تابعْ بعزمٍ نحو ربّ واحدٍ من صفوة الأخيار قد نقّاكَ
ربّ غفورٌ عاطفٌ ومسامحٌ يدعو الكبار، لذلك استدعاكَ
كنتَ المعلم والمديرَ، مميّزاً بهدوئك وجهودك وسخاكَ
علّمتنا الصبر الجميل وطعمَهُ فوجدتنا نصبو إلى لُقياكَ
...يا حاملاً كل الهموم، تريّثاً فعلى أديم الجمر قد مشّاكَ
فمشيت مِشية خاشعٍ متنسّكٍ تهدي الجموع، فعوّلوا لهُداكَ
ولقد تحمّلت الصعاب بغِبطةٍ ونوائبُ الدهر العبوس وراكَ
فقبِلتَ ميتةَ فارسٍ برويّةٍ تعدو أصولَ الفهم والإدراكَ
من بعده راح الزكيُّ مخضّباً بدمائه، فتذبّلت عيناكَ
ألماً، ولكن كلّ خطبٍ ظالمٍ رقصتْ فرائصه، لذا استهواكَ
فهزئتَ من مرضٍ عُضالٍ، سِرّهُ في قلبك الحاني بصدر حِماكَ
وقبلتَ حكم الواحد القهّار إذ في حكمه، قد يهدُم الأفلاكَ...
هذي عقيدتنا وهذا ديننا رُحماكَ، ربّي، خالقي، رُحماكَ
...يا أيّها النائي الى دار العلا جعل العليّ جنانَه مثواكَ!!
|
|
| 01/07/2011
|