يا منْ يستخفُ به الطرَبْ
ويتبادلُ الأدوارَ في الحِقبْ
تريدُ افتراسَ الأجسادِ بالنظرْ
وأنتَ ما عرفتَ يوماً الظفرْ
كيفَ كنتَ، كيفَ أصبحتَ
وقد وقعتَ في أعماقِ الحُفرْ
إنهُ الفنُّ خلاّبُ الجسدْ
يقطفُ المشاعرَ دونَ جَلدْ
ما بينَ التثني والامتدادْ
والانبساطِ على هزاتِ الارتعادْ
قد كنتَ دوماً عنواناً لافتْ
فأصبحتَ اليومَ هامشاً باهتْ
هَجرْتَ الحريةْ
إلى حقيقةٍ ماديّةْ
فصارَ تصريفُ المكبوتِ صعباً
بين أروقةِ وجودٍ مشبوهْ
لا يفهمُ حيثياتِهِ
سوى أميرٍ معتوهْ
فالأحلامُ غابتْ وراءَ السماءْ
وانحنتِ الأقواسُ دونَ رجاءْ
فيا مَنْ خضعَ لنظامٍ صارمْ
تراجعْ! فمُنقذُ الحيارى
لا بُدَّ قادمْ
شاءَ التاريخُ أم أبى
فكلُّ راقصٍ على أرضِ النوى
سيسمعُ أنغاماً غابتْ
يُردّدُها الصدى.
|
|
| 30/06/2012
|